تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنه لمن المؤسف أن نجد اليوم من جاء ليجدد أفكار تلك الفئة الضالة المندثرة ، ويعيد مأساة التكفير ، ويقوم بأعمال التخريب والتفجير في بلاد المسلمين ، ولا شك أن ذلك العمل محرمٌ شرعاً ، ممنوعٌ عرفاً ، ممقوتٌ عقلاً ، لأن المسلم معصوم الدم والمال والعرض ، ويحرم التعرض للمسلم بأي نوع من أنواع الأذى ، ما لم يكن مستحقاً لذلك ، وإن كان مستحقاً للعقوبة جراء ظلم أو تعد وقع منه ، فولي أمر المسلمين هو من يقوم بإقامة الحد عليه ، وليس عامة الناس ، حتى لا تصبح الحياة ، حياة غابة وبراري ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ : النَّفْسُ بِالنَّفْسِ ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي ، وَالْمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ " [ متفق عليه واللفظ للبخاري ] ، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَحَاسَدُوا ، وَلَا تَنَاجَشُوا ، وَلَا تَبَاغَضُوا ، وَلَا تَدَابَرُوا ، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ، لَا يَظْلِمُهُ ، وَلَا يَخْذُلُهُ ، وَلَا يَحْقِرُهُ ، التَّقْوَى هَاهُنَا ـ وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ـ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ ، دَمُهُ ، وَمَالُهُ ، وَعِرْضُهُ " [ أخرجه مسلم وغيره ] ، فكل المسلم على المسلم حرام ، حرام قتل مسلم بلا ذنب اقترفه ، حرام أكل ماله بغير رضاه ، حرام انتهاك عرضه ، حرام إخافته ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٥٢