تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعجيب والمؤسف اليوم أن هناك من الدول الإسلامية من جعلت المساجد وهي بيوت الله، طرقاً ومتاحف يدخلها الكفار والفساق والفجار ليصوروا، ويتمتعوا بالنظر، ويأخذوا الصور التذكارية، ونسوا أن الله تعالى أمر ببناء المساجد لإقامة ذكره جل وعلا، والتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، وأداء الصلوات، وإقامة المحاضرات والدروس العلمية، لا لتكون متاحف يحضرها الكفار والفجار، قال تعالى: " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال " [النور 36]، وهذا الأمر لا يجوز شرعاً، فنحن أمة الإسلام لا نرضى بان تهان المساجد، وتصبح طرقاً للمشاة، وأماكن للفرجة والسياحة، ومشاهدة للمشركين والملحدين، والله لقد عطلت أغلب أحكام المساجد في كثير من دول الإسلام اليوم ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهذه علامة خطيرة مؤذنة باقتراب الساعة.

فعلينا معاشر المسلمين أن ننكر مثل تلك الأمور الحاصلة اليوم في بعض البلدان الإسلامية، لأن المساجد بيوت الله، تؤدى فيها أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين ألا وهي الصلاة، ومن تعظيم هذه الشعيرة العظيمة، تعظيم الأماكن التي تقام فيها، ألا وإن من تعظيم شعائر الله، تعظيم الأماكن التي تقام فيها، فتعظيم المساجد والاهتمام بها وعدم اتخاذها طرقاً أو متنزهات أو متاحف أو أماكن للعب ذلك من تعظيم شعائر الله، وعلامة من علامات التقوى وقوة الإيمان، قال تعالى: " ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب " [الحج 32]، وقد ورد ذكر هذه العلامة من علامات الساعة، فيما أخرجه الحاكم في مستدركه من حديث انس رضي الله عنه مرفوعاً: " إن من أمارات الساعة أن تُتخذ المساجد طرقاً " [وقال صحيح الإسناد].

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٣٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٣٣١