تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشح صفة ذميمة ، وخصلة دميمة ، يمقتها الله عز وجل ولا يرضاها لعباده المؤمنين ، وقد نهى الشارع الكريم عن الشح ، وأن الوقاية منه سبب للفوز والفلاح ، قال تعالى : " ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " [ الحشر 9 ، التغابن 16 ] ، واسمعوا إن شئتم هذا الحديث الذي خرجه النسائي في سننه من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ أَبَدًا ، وَلَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا " [ صححه الألباني 2 / 373 ] ، وأخرج الإمام أحمد بسند قوي من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ فِي جَوْفِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ " [ صحيح بطرقه وشواهده ، مسند الإمام أحمد 15 / 433 . الرسالة ] .

ومعنى الحديث : أنه لا ينبغي للمؤمن أن يجمع بين الشح والإيمان ، إذ الشح أبعد شيء من الإيمان ، أو المراد بالإيمان كماله ، يعني لا يجتمع كمال الإيمان مع البخل والشح في قلب العبد المؤمن ، لأن البخل والشح من الصفات المذمومة ، وقيل : أن المراد أنه قلما يجتمع الإيمان والشح في قلب المؤمن ، لأن المؤمن أبعد ما يكون عن الصفات القبيحة ، التي تخدش دينه وتنقصه ، فيجب على العبد أن يخشى على نفسه من صفة البخل والشح . [ حاشية السندي على النسائي 5/20 ] .

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٢٩٠