تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا في الجزيرة ، وما حول الجزيرة لا يزال باقياً إلى يومنا هذا ، فالشرك قلما يخلو منه بيت من بيوت المسلمين خصوصاً في بلاد المغرب العربي وما جاورها ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ولعل ذلك الشرك قد تفشى ونشأ وظهر وبقي ، بسبب العلماء الضلال الذين أرضوا الحكام بسخط الله عز وجل ، وأطاعوهم في معصية الله تعالى ، فالناس تبع للعلماء وما دام أن العلماء قد ضلوا ، فلا بد أن يضل القوم ، وقال سفيان بن عيينه في مثل أولئك العلماء الضُلاَّل : " احذروا فتنة العالم الفاجر ، والعابد الجاهل ، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون " ، وقيل في الأمثال : " إذا زل العالِم زل بزلته عالَم " ، وهذا هو المشاهد اليوم من كثرة ظهور الشرك في هذه الأمة ، وهو أمر يتحسر عليه المسلم ، ويبقي دماً بدل الدمع ، فكم هي المشاهد والقبور والأوثان ، وكم هم الذين يحلفون بغير الله وهو شرك ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ " [ أخرجه الترمذي وصححه الألباني 2 / 175 ، وهو في الصحيحة برقم 2042 ] قَالَ أَبو عِيسَى رحمه الله : " فُسِّرَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ قَوْلَهُ : فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ ، عَلَى التَّغْلِيظِ وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ : وَأَبِي وَأَبِي ، فَقَالَ : أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ " ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ قَالَ فِي حَلِفِهِ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى ، فَلْيَقُلْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " ، وسمع ابن عمر رجلاً يحلف بالكعبة ، فقال : " ويحك لا تفعل ، فإني سمعت رسول الله صلى الله

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٢٦٧