تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في مكانها بدون أن يقبضها ويحولها باسمه وينقلها من مكانها ، وكذلك البيع بالأجل المنتهي بالتمليك ، وكذلك المساهمات المحرمة مع جميع البنوك ، أو بعض المؤسسات التي تستخدم في تعاملاتها أموراً محرمة ، كل ذلك وغيره كان سبباً في محق الأموال وضياع بركتها ، بينما كان في الماضي يأخذ الموظف نصف راتبه الآن ، ويجد ما يوفر بل ويتصدق ، ويشتكي الناس قلة البركة في الأولاد ، نعم لديك سبعة أو ثمانية من الولد ، لكن أين هم ؟ ما وجودهم ، ما قيمتهم بين الناس ؟ السبب قد يكون عائداً للعقوق من الأب فعاقبه الله تعالى بعقوق أبنائه له ، لأن العقوق دين ، ولقد حذر الله تعالى من العقوق وعده من الكبائر ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ وَوَأْدَ الْبَنَاتِ وَمَنَعَ وَهَاتِ وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ " [ متفق عليه ] ، وعَنْ أَنَسٍ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَبَائِرِ قَالَ : " الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ " [ متفق عليه ] ، ومن أسباب ضياع بركة الأولاد تركهم في الشوارع وحول الفضائيات يسرحون ويمرحون بلا حسيب ولا رقيب ، ومن أسباب قلة البركة في الأولاد الدعاء عليهم ، فدعاء الوالدين مستجاب ولا شك ، ومادام أنه من الدعوات المستجابات فيجب على الآباء والأمهات تسخير هذا الدعاء لمصلحة الأبناء وليس ضدهم ، فيجب على الأب والأم الدعاء للأبناء بالصلاح والتوفيق والهداية لعل الله تعالى أن يتقبل منهم دعاءهم ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ :

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٢٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٢٥٧