تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَدِيٌّ : فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ ، لَا تَخَافُ إِلَّا اللَّهَ ، وَكُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ " [ أخرجه البخاري ] .

وسيتحقق هذا الأمن، وسينتشر في زمن المهدي في آخر الزمان ، وفي زمن عيسى بن مريم عليه السلام بعدما ينزل ، لأن زمنهما سيعم العدل مكان الجور والظلم، وسيملأن الدنيا قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً.

وفي زماننا هذا بل وفي كل الأزمنة الماضية ، تنقل لنا كتب التأريخ الظلم والعدوان الذي حصل في فترات هناك ، فتزعزع الأمن وأصبح الفرد يخاف حتى من جاره ، ولا يأمن أحداً بوائقه ، وفي وقتنا الحاضر ينقل لنا كل من عاش في بلاد الكفر وغيرها من البلاد التي لا تطبق الشريعة الإسلامية ، نقلوا لنا انفراط عقد الأمن هناك ، فكثير من الناس لا يستطيعون الخروج من منازلهم ليلاً خوفاً من اللصوص وقطاع الطرق ، بل إذا طُرق الباب أصاب أهل المنزل الهلع ، وتملكهم الخوف الشديد خوفاً من أن يكون الطارق لصاً يريد السرقة أو الوقيعة بأهل البيت ، وهذا تناسب طردي فكلما كان العدل موجوداً كان الأمن سائداً ، وكلما فُقد العدل ، فقد الأمن وسادت الفوضى والاضطرابات أرجاء البلاد ، وهذا هو المشاهد اليوم في كثير من تلك الدول التي لا تقيم شرع الله تعالى ، ولا تحكم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم .

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٢٥٠