تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضاً من آثار السلام التي تضررت بها مصر إفساد المزورعات: فقد اتفقت مصر مع إسرائيل التعاون في المجال الزراعي، ولأهمية هذا المجال دخلت أميركا طرفاً ثالثاً لرعاية هذا التعاون وكان ما يسمى: "المشروع الثلاثي" يكون فيه التمويل أميركياً والخبراء صهاينة بالاشتراك مع بعض المصريين أحياناً، أما أرض البحث فهي مصرية، وبعد سنوات قليلة من بداية التوسع في المشروع بدأت نتائجه تظهر في زراعات مصر التي أصابها الهلاك مثل: الخضروات، والقطن، والقمح، والذُّرة، بل إن الأرض نطقت هي الأخرى بما أصابها من السلام، وذلك بعد إصابة تربتها بالجدب نتيجة البذور الملوّثة عمداً، وكذلك الأسمدة والمبيدات الفاسدة، والخطير أن البذور الملوّثة، والتي تؤدي إلى تدمير الزراعات هي مثل قنابل موقوتة تُحدث آثارها بعد سنوات من استخدامها وهذا ما حصل عندما فوجئ المزارعون بتدهور الإنتاج عاماً بعد عام إلى أن تأكد أن الجميع جلبوا الدمار لأنفسهم؛ لأنه بتحليل البذور كانت المفاجأة أنها تحمل نسبة كبيرة من أمراض تصيب الإنسان بالفشل الكلوي، وأنها مصابة بفيروسات تصيب التربة بأمراض تصيبها بالبوار لعدة سنوات . وعُرف فيما بعد وبعد فوات الأوان أنها كانت عملية مدبرة من اليهود لإفساد الأراضي الزراعية المصرية .

وأما عن تلويث الشواطئ المصرية: فقد تحدثت الصحف وقتها عن القبض على قبطان صهيوني كان متهماً بتسريب البترول من باخرته التي يقودها في البحر الأحمر مما أدى إلى تلويث مياه المنطقة، وتكررت حوادث تدمير الشعاب المِرْجانية النادرة وتلويث الشواطئ المصرية بصورة ملحوظة ممّا أدى إلى تلويث 40% من الشاطئ .

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ٢٠٦