ولما ضعف المسلمون ، وابتعدوا عن مصدر عزهم وقوتهم ، هانوا على الله تعالى ، لأن المعاصي سبب للفتن والهزيمة ، والطاعة سبب للطمأنينة والنصر ، فلما دب الضعف في نفوس المسلمين آنذاك ، سيطر عليهم حب الدنيا ، فاشتروها وتركوا الآخرة ، فهانوا على ربهم تبارك وتعالى ، سقطت الخلافة الإسلامية ، وبذلك أضاعت الأمة جهود البطل محمد الفاتح ، وألغت جهاده ، فنسأل الله تعالى أن يهيئ للأمة رجلاً بطلاً يقودها لتستعيد أمجادها وعزها وقوتها ورخاءها ، فليس ذلك على الله بعزيز ، ولكن لا يكون ذلك إلا بشرط شرطه الله على الأمة فقال : " يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم " [ محمد 7 ] فمتى تمسكنا بعقيدتنا ومنهجنا وثوابتنا فحتماً وبإذن الله سيكون النصر لنا ، لكن ما دمنا في ضياع وتفكك ، كما هو الحال اليوم ، فلا عز ولا نصر ، بل ذل وهوان ، وضعف وهزيمة ، وهذا هو واقع المسلمين اليوم ولا حول ولا قوة إلا بالله .
علامات الساعة الصغرى · الصفحة ١٩٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
علامات الساعة الصغرىص ١٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي