تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما ضعف المسلمون ، وابتعدوا عن مصدر عزهم وقوتهم ، هانوا على الله تعالى ، لأن المعاصي سبب للفتن والهزيمة ، والطاعة سبب للطمأنينة والنصر ، فلما دب الضعف في نفوس المسلمين آنذاك ، سيطر عليهم حب الدنيا ، فاشتروها وتركوا الآخرة ، فهانوا على ربهم تبارك وتعالى ، سقطت الخلافة الإسلامية ، وبذلك أضاعت الأمة جهود البطل محمد الفاتح ، وألغت جهاده ، فنسأل الله تعالى أن يهيئ للأمة رجلاً بطلاً يقودها لتستعيد أمجادها وعزها وقوتها ورخاءها ، فليس ذلك على الله بعزيز ، ولكن لا يكون ذلك إلا بشرط شرطه الله على الأمة فقال : " يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم " [ محمد 7 ] فمتى تمسكنا بعقيدتنا ومنهجنا وثوابتنا فحتماً وبإذن الله سيكون النصر لنا ، لكن ما دمنا في ضياع وتفكك ، كما هو الحال اليوم ، فلا عز ولا نصر ، بل ذل وهوان ، وضعف وهزيمة ، وهذا هو واقع المسلمين اليوم ولا حول ولا قوة إلا بالله .

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ١٩٣