تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذُكر الفرات في السنة في أكثر من حديث لما له من فضائل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رُفِعْتُ إِلَى السِّدْرَةِ، فَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهَرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهَرَانِ بَاطِنَانِ، فَأَمَّا الظَّاهِرَانِ: النِّيلُ وَالْفُرَاتُ، وَأَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ، فَأُتِيتُ بِثَلَاثَةِ أَقْدَاحٍ قَدَحٌ فِيهِ لَبَنٌ وَقَدَحٌ فِيهِ عَسَلٌ وَقَدَحٌ فِيهِ خَمْرٌ فَأَخَذْتُ الَّذِي فِيهِ اللَّبَنُ فَشَرِبْتُ، فَقِيلَ لِي: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ أَنْتَ وَأُمَّتُكَ " [متفق عليه]، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَيْحَانُ وَجَيْحَانُ وَالْفُرَاتُ وَالنِّيلُ، كُلٌّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ " [أخرجه مسلم].

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: " يا أهل الكوفة إن نهركم هذا يصب إليه ميزابان من الجنة "، وقال عبد الملك بن عمير: " إن الفرات من أنهار الجنة، ولولا ما يخالطه من الأذى ما تداوى به مريض إلا أبرأه الله تعالى، وأن عليه ملكاً يذود عنه الأدواء "، وقال جعفر بن محمد الصادق: " نهر ما أعظم بركته، ولو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا على حافتيه القباب، ولولا ما يدخله من الخطائين، ما اغتمس فيه ذو عاهة إلا برئ " [معجم البلدان 4/ 242]، كل تلك الأحاديث الآثار تدل على فضيلة نهر الفرات، وأنه من أنهار الجنة، وسينحسر يوماً من الأيام عن جبل من ذهب، وسيقتتل الناس عليه، فمن حضره فيحرم عليه أن يأخذ منه شيئاً.

ثانياً: الكلام على المعنى الإجمالي للحديث:

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ١٦٧