تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعروف أنه إذا كان هناك مطر، فلا شك أن الأرض ستُنبت الزرع، ولكن في آخر الزمان، يكثر المطر، ولا تنبت الأرض شيئاً، فالله تعالى يُوجد ما يمنع خروج النبات من الأرض، فهو سبحانه القادر على كل شيء، الذي يقول للشيء كن فيكون، ونحن اليوم في زمن توقف فيه هطول المطر، وأمسكت السماء نزول الغيث، حتى اجدبت الأرض، لكثرة المعاصي ومجاهرة الناس بها عياناً بياناً جهاراً نهاراً، فعاقبهم الله بإمساك رحمته، ولكن نشاهد اليوم هطول زخات بسيطة من المطر على الصحاري والتلال لتسقي الزرع والبهائم، فلا ذنب لها في آثار ذنوب بني آدم، ولولا البهائم لم يُمطر الناس، وخصوصاً في هذا الزمان الذي لم يكترث فيه أغلب الناس باقتراف الكبائر والآثام العظام، ثم يريدون المطر والرحمة من الله تعالى، إنه تناقض عجيب، فالمعصية سبب لقلة الرزق، وسبب لظهور العذاب وتفشي الفتن، ولن ترتفع إلا بالتوبة النصوح والإقبال على الله عز وجل، والتضرع إليه، وترك المنكرات، والحذر من الذنوب فلها آثار سيئة بالشعوب.

فالله عز وجل لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، فكما يُعصى، فهو يمنع، وقد تظهر الأمطار ولكن لا بركة فيها، جزاءً وفاقاً، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيْسَتِ السَّنَةُ ـ القحط والجدب ـ بِأَنْ لَا تُمْطَرُوا وَلَكِنِ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا وَتُمْطَرُوا وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ شَيْئًا " [أخرجه مسلم].

علامات الساعة الصغرى · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علامات الساعة الصغرىص ١٦٥