وقد اختلف العلماء في المسخ هل هو حقيقي أم معنوي ؟ على قولين :
القول الأول / أنه مسخ حقيقي : ورجح هذا القول ، ابن عباس ، وابن كثير ، وبن العربي ، وغيرهم من أئمة التفسير .
القول الثاني / أنه مسخ معنوي : وأن المسخ كان لقلوبهم ، ولم يمسخوا قردة .
ولعل القول الراجح في ذلك والله أعلم بالصواب : هو القول الأول ، لأن المسخ وقع حقيقة في بني إسرائيل وتشهد بذلك الأحاديث ، وأن المسخ لا يستمر أكثر من ثلاثة أيام ثم يموت ، قال ابن مسعود رضي الله عنه ، سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القردة والخنازير أهي مما مسخ ؟ فقال : " إن الله عز وجل لم يهلك قوماً ، أو يمسخ قوماً ، فيجعل لهم نسلاً ولا عاقبة " ، [ منة المنعم 3/314 ] ، وأصل حديث ابن مسعود في مسلم في باب القدر (16/431) .
الخسف بقبائل العرب :
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحَارٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ فَيُقَالُ مَنْ بَقِيَ مِنْ بَنِي فُلَانٍ " ، قَالَ : فَعَرَفْتُ حِينَ قَالَ قَبَائِلَ أَنَّهَا الْعَرَبُ لِأَنَّ الْعَجَمَ تُنْسَبُ إِلَى قُرَاهَا " [ أخرجه أحمد والطبراني وأبو يعلى والبزار ، وضعفه شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند برقم 20340 ] .
وبما أن الحديث ضعيف فلا تقوم به حجة ، فليس ما ذُكر فيه صحيح .
الخسف بالبصرة :