طلقتهن، فإن الله وملائكته وجبريل وميكائيل وأنا وأبو بكر معك، وقلما تكلمت -وأحمد الله- بكلام إلا رجوت أن يكون الله يصدق قولي، وأنزلت هذه الآية آية التخيير: ﴿عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن﴾ ، [التحريم: 5] ﴿وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه﴾ الآية [التحريم: 4] وكانت عائشة وحفصة تظاهران على سائر نساء النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله أطلقتهن؟ قال: "لا 1 ". قلت: يا رسول الله فأنزل فأخبرهن أنك لم تطلقهن؟ قال: "نعم إن شئت"، فلم أزل أحدثه حتى تحسر الغضب عن وجهه، وحتى كشر، فضحك، وكان من أحسن الناس ثغرا، فنزل نبي الله صلى الله عليه وسلم، ونزلت أتشبث بالجذع، ونزل كما يمشي على الأرض ما يمسه بيده، فقلت: يا رسول الله كنت في الغرفة تسعا وعشرين، فقمت على باب المسجد، فناديت بأعلى صوتي: لم يطلق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه، ونزلت هذه الآية: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾ إلى قوله: ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ ، [النساء: 83] فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر، وأنزل الله آية التخيير 2. [9:5]
صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٩ · الصفحة ٤٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
صحيح ابن حبان - محققاج ٩ · ص ٤٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي