تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: قلت: قد خابت حفصة وخسرت، أفتأمن إحداهن أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هي قد هلكت، قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قلت: يا رسول الله لو رأيتني ودخلت على حفصة، فقلت: لا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد عائشة، قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم تبسما آخر، قال: فجلست حين رأيته تبسم، قال: فرجعت بصري في بيته فوالله ما رأيت فيه شيئا يرد البصر غير أهبة ثلاثة، فقلت: يا رسول الله ادعو الله أن يوسع على أمتك، فإن فارس الروم قد أوسع عليهم، وأعطوا الدنيا، وهم لا يعبدون الله.

قال: فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان متكئا، ثم قال: "أفي شك أنت يا بن الخطاب أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا" قال: فقلت: أستغفر الله يا رسول الله، فاعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه من أجل ذلك الحديث، وكان ما قال: "ما أنا بداخل عليهن شهرا" من شدة موجدته عليهن حتى عاتبه الله، فلما مضت تسع وعشرون ليلة، دخل على عائشة فبدأ بها، فقالت له عائشة: يا رسول الله إنك قد أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا، وإنا أصبحنا في تسع وعشرين ليلة عدها، فقال: "الشهر تسع وعشرون ليلة، وكان الشهر تسعا1 وعشرين ليلة" 2. [9:5]

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٩ · الصفحة ٤٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن حبان - محققاج ٩ · ص ٤٩٥