وأنجد: إذا دخل نجد، وأتهم: إذا دخل تهامة، وإذا دخل الحرم: أحرم، وإن لم يكن بنفسه محرما، وذلك أن المصطفى صلى الله عليه وسلم عزم على الخروج إلى مكة في عمرة القضاء، فلما عزم على ذلك، بعث من المدينة أبا رافع، ورجلا من الأنصار إلى مكة1 ليخطبا ميمونة له، ثم خرج صلى الله عليه وسلم وأحرم، فلما دخل مكة، طاف، وسعى، وحل من عمرته، وتزوج ميمونة وهو حلال بعدما فرغ من عمرته، وأقام بمكة ثلاثا، ثم سأله أهل مكة الخروج منها، فخرج منها، فلما بلغ سرف، بنى بها بسرف وهما حلالان، فحكى بن عباس نفس العقد الذي كان بمكة وهو داخل الحرم بلفظ الحرام، وحكى يزيد بن الأصم القصة على وجهها، وأخبر أبو رافع أنه صلى الله عليه وسلم تزوجها وهما حلالان، وكان الرسول بينهما، وكذلك حكت ميمونة عن نفسها، فدلتك هذه الأشياء مع زجر المصطفى عن نكاح المحرم وإنكاحه على صحة ما أصلنا2 ضد قول من زعم أن أخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم تتضاد وتتهاتر حيث عول على الرأي المنحوس، والقياس المعكوس3.
صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٩ · الصفحة ٤٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
صحيح ابن حبان - محققاج ٩ · ص ٤٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي