تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك أن الخير الفاضل المتقن الضابط من أهل العلم قد يحدث بالحديث، ثم ينساه، وإذا سئل عنه لم يعرفه، فليس بنسيانه الشيء الذي حدث به بدال على بطلان أصل الخبر، والمصطفى صلى الله عليه وسلم خير البشر صلى فسها، فقيل له: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: "كل ذلك لم يكن" 1 فلما جاز على من اصطفاه الله لرسالته، وعصمه من بين خلقه النيسان في أعم الأمور للمسلمين الذي هو الصلاة حتى نسي، فلما استثبتوه أنكر ذلك، ولم يكن نسيانه بدال على بطلان الحكم الذي نسيه، كان من بعد المصطفى صلى الله عليه وسلم من أمته الذين لم يكونوا معصومين جواز النسيان عليهم أجوز، ولا يحوز مع وجوده أن يكون فيه دليل على بطلان الشيء الذي صح عنهم قبل نسيانهم ذلك.

AUTO ذكر نفي إجازة النكاح بغير ولي وشاهدي عدل

4075 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني من أصل كتابه، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا حفص بن غياث، عن بن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل، فإن تشاجروا، فالسلطان ولي من لا ولي له" 1. [78:1]

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٩ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن حبان - محققاج ٩ · ص ٣٨٦