فمن فعل هذا لزمه أن يقول تضاد الخبران في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في علته على حسب ما ذكرناه قبل فيجب أن نجيء إلى الخبر الذي فيه الأمر بصلاة المأمومين قعودا إذا صلى إمامهم قاعدا فنأخذ به إذ هو يوافق إحدى الروايتين اللتين رويتا في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في علته ونترك الخبر المنفرد عنهما كما فعل ذلك في نكاح ميمونة وليس عندنا بين هذه الأخبار تضاد ولا تهاتر ولا ناسخ ولا منسوخ بل منها مختصر ومتقصى ومجمل ومفسر إذا ضم بعضها إلى بعض بطل التضاد بينهما واستعمل كل خبر في موضعه على ما سنبينه إن قضى الله ذلك وشاءه.
AUTO ذكر طريق آخر بخبر عائشة أوهم جماعة من أصحاب الحديث أنه ناسخ للأمر المتقدم الذي ذكرناه
2118 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة العبسي قال: حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن شقيق عن مسروق،
عن عائشة قالت أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أفاق فقال: "أصلى الناس"؟ قلنا لا قال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس" فقلت يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس قال عاصم والأسيف الرقيق الرحيم قال: "مروا أبا بكر أن يصلي بالناس" قال ذلك ثلاث مرات كل ذلك أرد عليه قالت: