تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ناسخا لما تقدم من أمر النبي صلى الله عليه وسلم وترك الآخر من غير دليل يثبت له على صحته سوغ لخصمه أخذ ما ترك من الخبرين وترك ما أخذ منهما ونظير هذا النوع من السنن خبر بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم 1 وخبر أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم نكحها وهما حلالان 2 فتضاد الخبران في فعل واحد في الظاهر من غير أن يكون بينهما تضاد عندنا فجعل جماعة من أصحاب الحديث الخبرين اللذين رويا في نكاح ميمونة متعارضين وذهبوا إلى خبر عثمان بن عفان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا ينكح المحرم ولا ينكح" 3 فأخذوا به إذ هو يوافق إحدى الروايتين اللتين رويتا في نكاح ميمونة وتركوا خبر بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نكحها وهو محرم.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن حبان - محققاج ٥ · ص ٤٨٤