AUTO ذكر تكذيب المشركين رسول الله صلى الله عليه وسلم وردهم عليه ما آتاهم به من الله عز وجل
6564 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، قال: قال عمرو بن العاص: خرج جيش من المسلمين أنا أميرهم، حتى نزلنا الإسكندرية، فقال عظيم من عظمائهم: اخرجوا إلي رجلا يكلمني وأكلمه، فقلت: لا يخرج إليه غيري، فخرجت ومعي ترجماني ومعه ترجمانه حتى وضع لنا منبر (1) ، فقال: ما أنتم؟ فقلت: «إنا نحن العرب، ونحن أهل الشوك والقرظ، ونحن أهل بيت الله، كنا أضيق الناس أرضا، وأشدهم عيشا، نأكل الميتة والدم، ويغير بعضنا على بعض (2) بأشد عيش عاش به الناس، حتى خرج فينا رجل ليس بأعظمنا - يومئذ - شرفا، ولا أكثرنا مالا، وقال:» أنا رسول الله إليكم «، يأمرنا بما لا نعرف، وينهانا عما كنا عليه، وكانت عليه آباؤنا، فكذبناه، ورددنا عليه مقالته، حتى خرج إليه قوم من غيرنا، فقالوا: نحن نصدقك، ونؤمن بك، ونتبعك، ونقاتل من قاتلك، فخرج إليهم، وخرجنا إليه، فقاتلناه، فقتلنا،