تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في أموالهم، واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي، واتخذها لنفسه، وخيرها بين أن يعتقها فتكون زوجته، أو تلحق بأهلها، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته، ولكني جئت لمال كان لي ها هنا أردت أن أجمعه وأذهب به، فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن لي أن أقول ما شئت، فاخف عني ثلاثا، ثم اذكر ما بدا لك، قال: فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي ومتاع جمعته، فدفعته إليه، ثم استمر به1.

فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال: ما فعل زوجك؟ فأخبرته أنه قد ذهب، وقالت: لا يخزيك الله أبا الفضل، لقد شق علينا الذي بلغك. قال: أجل، لا يخزيني الله، ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببناه، وقد أخبرني الحجاج أن الله قد فتح خيبر على رسوله صلى الله عليه وسلم، وجرت فيها سهام الله، واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه، فإن كان لك حاجة في زوجك، فالحقي به. قالت: أظنك والله صادقا، قال: فإني صادق، والأمر على ما أخبرتك.

قال: ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش، وهم يقولون: لا يصيبك إلا خير أبا الفضل. قال: لم يصبني إلا خير بحمد الله، وقد أخبرني الحجاج أن خيبر فتحها الله على رسوله صلى الله عليه وسلم، وجرت فيها سهام الله، واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه، وقد سألني أن أخفي عنه ثلاثا، وإنما جاء ليأخذ

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٠ · ص ٣٩٢