تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أريد أن أشتري من غنائم محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم، قال: وفشا ذلك بمكة، فأوجع المسلمين، وأظهر المشركون فرحا وسرورا، وبلغ الخبر العباس بن المطلب، فعقر1 في مجلسه، وجعل لا يستطيع أن يقوم.

قال معمر: فأخبرني الجزري، عن مقسم قال: فأخذ العباس ابنا له يقال له: قثم، وكان يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستلقى، فوضعه على صدره وهو يقول:

حبي قثم [حبي قثم]

شبيه ذي الأنف الأشم

نبي رب ذي النعم

برغم [أنف] من رغم

قال معمر: قال ثابت عن أنس: ثم أرسل غلاما له إلى الحجاج بن علاط، فقال: ويلك ما جئت به، وماذا تقول؟ فما وعد الله خيرا مما جئت به. قال الحجاج لغلامه: أقرئ أبا الفضل السلام، وقل له فليخل لي بعض بيوته لآتيه، فإن الخبر على ما يسره، فجاء غلامه، فلما بلغ الباب قال: أبشر أبا الفضل، فوثب العباس فرحا، حتى قبل بين عينيه، فأخبره ما قال الحجاج، فأعتقه، ثم جاء الحجاج فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد افتتح خيبر، وغنم أموالهم، وجرت سهام الله

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٠ · ص ٣٩١