تخطَّ إلى المحتوى

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ، بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْعَلَاءِ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: " يَا ابْنَ آدَمَ، طَلَبْتَ الدُّنْيَا طَلَبَ مَنْ لَابُدَّ لَهُ مِنْهَا، وَطَلَبْتَ الْآخِرَةَ طَلَبَ مِنْ لَا حَاجَةَ لَهُ إِلَيْهَا، وَالدُّنْيَا قَدْ كُفِيتَهَا وَإِنْ لَمْ تَطْلُبْهَا، وَالْآخِرَةُ بِالطَّلَبِ مِنْكَ تَنَالُهَا، فَاعْقِلْ شَأْنَكَ " وَقَالَ يَحْيَى: " ابْنَ آدَمَ، حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، فَأَنْتَ تَكْرَهُهَا، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، فَأَنْتَ تَطْلُبُهَا، فَمَا أَنْتَ إلَّا كَالْمَرِيضِ الشَّدِيدِ الدَّاءِ، إِنْ صَبَرَتْ نَفْسُهُ عَلَى مَضَضِ الدَّوَاءِ اكْتَسَبَ بِالصَّبْرِ عَافِيةَ الشِّفَاءِ، وَإِنْ جَزَعَتْ نَفْسُهُ عَلَى مَا تَلْقَى مِنْ أَلَمِ الدَّوَاءِ طَالَتْ بِهِ عِلَّتُهُ "

تَحْذِيرُ أَبِي الْحَسَنِ الْحُصْرِيِّ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ تَعَالَى

٥٨ - سَمِعْتُ أَبَا عَلِيِّ بْنَ فَضَالَةَ النَّيْسَابُورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بَقِيَّةَ بْنَ عَلِيٍّ الْآمِدِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْحُصْرِيَّ، يَقُولُ: " لَا يَغُرَّنَّكُمْ صَفَاءُ الْأَوْقَاتِ، فَإِنَّ تَحْتَهَا آفَاتٍ، وَلَا يَغُرَّنَّكُمُ الْعَطَاءُ، فَإِنَّ الْعَطَاءَ عِنْدَ أَهْلِ الصَّفَاءِ مَقْتٌ "

الزهد والرقائق للخطيب البغدادي · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.