تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّهِ فَقَالَتْ لَهَا: " فَأَطِيعِي مَنْ أَحْبَبْتِينِي لَهُ "

الصَّبْرُ عَلَى الْبَلَاءِ

٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَفَّافُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ، يَقُولُ: كُنْتُ نَائَمًا عِنْدَ سَرِيٍّ رحمه الله فَأَنْبَهَنِي، فَقَالَ لِي: " يَا جُنَيْدُ، رَأَيْتُ كَأَنِّي قَدْ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عز وجل، فَقَالَ لِي: يَا سَرِيُّ، خَلَقْتُ الْخَلْقَ، فَكُلُّهُمُ ادَّعُوا مَحَبَّتِي، وَخَلَقْتُ الدُّنْيَا، فَهَرَبَ مِنِّي تِسْعَةُ أَعْشَارِهِمْ، وَبَقِيَ مَعِي الْعَشَرَةُ، فَخَلَقْتُ الْجَنَّةَ فَهَرَبَ مِنِّي تِسْعَةُ أَعْشَارِ الْعُشْرِ وَبَقِيَ مَعِي عُشْرُ الْعُشْرِ، فَسَلَّطْتُ عَلْيِهِمْ ذَرَّةً مِنَ الْبَلَاءِ، فَهَرَبَ مِنِّي تِسْعَةُ أَعْشَارِ عُشْرِ الْعُشْرِ، فَقُلُتُ لِلْبَاقِينَ مَعِي: لَا لِلدُّنْيَا أَرَدْتُمْ، وَلَا الْجَنَّةَ أَخَذْتُمُ، وَلَا مِنَ النَّارِ هَرَبْتُمْ، فَمَاذَا تُرِيدُونَ؟ فَقَالُوا: أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا نُرِيدُ، فَقُلْتُ لَهُمْ: فَإِنِّي مُسَلِّطٌ عَلَيْكُمْ مِنَ الْبَلَاءِ بِعَدَدِ أَنْفَاسِكُمْ، مَا لَا تَقُومُ لَهُ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي أَتَصْبِرُونَ؟ قَالُوا: إِذَا كُنْتَ أَنْتَ الْمُبْتَلِي لَنَا فَافْعَلْ مَا شِئْتَ فَهُؤُلَاءِ عِبَادِي حَقًّا "

الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ عز وجل

٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ فَضَالَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ الْمُذَكِّرُ، قَالَ: سَمِعْتُ طَيِّبَ الْمُحْمِليَّ بِالْبَصْرَةِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ سَعِيدٍ الْعَطَّارَ، يَقُولُ: مَرَرْتُ بِعَبَّادَانَ، بِمَكْفُوفٍ

الزهد والرقائق للخطيب البغدادي · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزهد والرقائق للخطيب البغداديص ١٠٧