تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٣- مجلس أبي العباس ثعلب مع جماعة

حدثني أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش: قال: أنشدنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي:

وصاحبٍ أبدأ حلوا مزا ... بحاجة القوم خفيفا نزا

إذا تغشاه الكرى ابرحزا ... كأن قطنا تحته أو قزا

أو فرشا محشوة إوزا ...

قال أبو الحسن: أنشدنا أبو العباس هذه الأبيات ثم قال: يا أصحاب المعاني، ما يقول؟ فخضنا فيه فلم نصنع شيئا، فضحك ثم قال:

أخبرني ابن الأعرابي أن اسم ابنته كان مزة، فناداها ورخمها، كأنه قال: وصاحب أبدأ حلوا من القول يا مزة، ثم حذف الهاء للترخيم. يقال: رجل نز، إذا كان خفيفًا في الحاجة. ومثله خفيف، وخفافٌ، وندبٌ بمعنى واحد. وقوله: «ابرحزا» يريد انتبه. يصفه بقلة النوم وخفة الرأس. وقوله: «أو فرشا مملوءة إوزا» يريد ريش إوز، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، كما قيل صلى المسجد، أي أهل المسجد.

مجالس العلماء للزجاجي · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس العلماء للزجاجيص ٢٤٣