تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٢- مجلس الأعرابي والأعجمي بحضرة أبي عبد الله

اختصم رجلان أعجمي وأعرابي على باب أبي عبد الله، فقال العجمي للعربي: أنا أفضل منك، وفضلي عليك بينٌ في كتاب الله جل وعز. فقال العربي: أين هذا؟ فقال العجمي: قول الله تعالى: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ. فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مؤمنين﴾، وقد نزل عليكم فآمنا به نحن. فسكت العربي ودخل العجمي إلى أبي عبد الله فقال له: يا فلان، فيم كنتم؟ قال: كنا في كذا وكذا. قال: خصمته. ثم قال أفلا أزيدك؟ قال: بلى، جعلت فداك. قال: إن الله عز وجل يقول: ﴿فإن يكفر بها هؤلاء﴾ يعني العرب، ﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بها بكافرين﴾، يعني العجم. ثم سكت ساعة وقال: ألا أزيدك؟ قلت: بلى جعلت فداك. قال: فإن الله عز وجل يقول: ﴿وإن تتولوا﴾ يا معشر العرب ﴿يستبدل قومًا غيركم﴾ يعني العجم ﴿ثم لا يكونوا أمثالكم﴾ .

ثم قال أبو عبد الله: لا يزال الدين ذليلا ما عزت العرب.

مجالس العلماء للزجاجي · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس العلماء للزجاجيص ١٨٣