درجاتهم إلى درجته فى الجنة لتقر عينه بهم كما قال الله تعالى ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ (1).
وقال سعيد بن جبير قال ابن عباس رضى الله عنهما: حفظا بصلاح أبيهما ولم يذكر لهما صلاحا " (2).
وقال الرازى: فى قوله تعالى ﴿وَكَانَ أبوهُمَا صَالِحاً﴾ يدل على أن صلاح الآباء يفيد العناية بأحوال الأبناء، فعن جعفر بن محمد قال: كان بين الغلامين وبين الأب الصالح سبعة آباء (3).
ولهذا لما جاء أبو بكر - رضي الله عنه - بكل ما عنده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما أبقيت لأهلك؟ " فقال: أبقيت لهم الله ورسوله. رواه الترمذى وأبو داود عن عمر بن الخطاب (4).
ولما أصاب محمد بن كعب القرظى، مالا، فقيل له:
ادخره لولدك، قال: لا، ولكن أدخره لنفسى عند ربى، وأدخر
ربى لولدى (5).
وكان سعيد بن المسيب، يقول لولده: إني لأطيل الصلاة من
(1) سورة الطور – الآية 21.
(2) مختصر تفسير ابن كثير - 2/ 432.
(3) التفسير الكبير للرازى - 10/ 369.
(4) مشكاة المصابيح باب مناقب أبى بكر – 3/ 1699.
(5) تاريخ الإسلام للذهبى – 3/ 323.