تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من نسبتهم في الموظفين المدنيين وأصناف الناس الآخرين.

كما أن أهمية الضباط باعتبارهم قادة الحاضر والمستقبل، خاصة في الأيام الحاسمة المصيرية وهي أيام الحروب، أكثر من أهمية غيرهم من الناس (1).

ومن تصاريف القدر، أنني خططت لأن اختتم هذه الدراسة عن: التربية والتعليم العسكري بكلمة موجزة عن غياب الجهاد، و بخاصة في هذه الأيام التي يرفض فيها العدو الصهيوني الانسحاب من البلاد العربية التي احتلها في حرب سنة 1997 الميلادية، فأصبح الجهاد فرض عينية على كل قادر على حمل السلاح من العرب والمسلمين، فاللغة الوحيدة التي يفهمها العدو الصهيوني هي لغة الحرب أما السلام فهو لا يؤمن به ولا يريده ولا يسعى إليه ولا يطيقه.

في هذه الأيام الخطيرة الحاسمة، يغيب الجهاد عن العرب والمسلمين، فلا أحد يدعو إليه، ولا أحد يستعد له، ولا أحد يحدث نفسه به!

وكنت قد ألقيت بحثا في مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية الذي عقد في القاهرة سنة 1998 الميلادية بعنوان: إرادة القتال في الجهاد الإسلامي، فاستوعبت مقررات المؤتمر كل ما جاء في هذا البحث و الحمد لله. وحين تليت مقررات المؤتمر في اليوم الأخير من انعقاده، اعترض أحد الحاضرين على كلمة: (جهاد)، قائلا: «إنها تستفز الغربيين، فاقترح شطبها من المقررات و إدخال كلمة: (دفاع)، وهي كلمة يستسيغها الغربيون!.

وتوليت الرد عليه، فقلت له فيها قلته: «القرآن الکريم ذكر كلمة: (الجهاد) عدة مرات، فهل نشطبها من القرآن الكريم؟! وقد كنت أعلم أن المسلمين تركوا الجهاد فذلوا، وما كنت أعرف أننا نريد أن نترك حتى كلمة: (الجهاد) ..

وهكذا بقيت هذه الكلمة في صلب مقررات المؤتمر، وهي مطبوعة متيسرة في كل مكان.

(1) أنظر التفاصيل في كتابنا: بين العقيدة والقيادة (23 - 40).

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٢٤١