تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واجبات الأسعار في مصاولة الذين يعكر ونصفو الأمن والاستقرار، حتي يقتصد الاستعمار ما أمكن في استعمال قواته العسكرية المسلحة للنهوض بواجب الأمن الداخلي، وحتى لا تتكبد قواته خسائر في الأموال والأنفس ولا تبذل جهدا بدون مسوغ.

وكان تركيز الاستعمار على القوات العسكرية المسلحة التابعة للبلاد المستعمرة ينصب على تربية منتسبيها تربية فاسدة تجعلها كما يقول الشاعر:

إني لأفتح عيني حين أفتحها على كثير ولكن لا أري أحدا

وقد ساعدت الاستعمار في تحقيق مهمته الأيدي الخفيفة التي تلمس آثارها في التخريب ولا تراها، الماسونية ربيبة الصهيونية والخونة و العملاء والذين تهمهم جيوبهم ولا تهمهم قلوبهم من أبناء البلد ومن الآخرين.

كانت الكليات العسكرية وكليات الأركان والمدارس والمعاهد والكليات العسكرية الأخرى، تدرس في مادة: التاريخ العسكري مثلا، تاريخ الحرب التي خاضها المستعمر لاحتلال القطر العربي أو البلد الإسلامي، الذي تدرس فيه مادة التاريخ العسكري، كما تدرس في تلك المادة تاريخ حياة القادة الذين استعمروا تلك الأقطار أو البلاد، کا درس تاريخ اخرب وسيير قادتها المستعمرين، بأسلوب يجعل التلاميذ والطلاب العسكريين يؤمنون بتفوق المستعمر تفوقا ساحقا على المستعمر، وأنه ليس بالامكان مجاراته أو محاذاته إلا بالاقتداء به منهاجا وتصرفا.

و بكلام آخر، بدرس تاريخ حرب المستعمر و تاريخ قادة المستعمر بشكل يجعل التلميذ والطالب العربي والمسلم (مبهورة) بقدرات الاستعمار وطاقاته: المادية ومنها البشرية رجالا وقادة، والمعنوية لسحق معنويات العسكريين العرب والمسلمين.

وما يقال عن مادة: التاريخ العسكري، يمكن أن يقال عن مواد الدراسة الأخرى.

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٢٢٣