تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دون أن يكلفوا أنفسهم مشفة استعمال ما يقابل تلك المصطلحات في اللغة العربية الفصحى.

والمفروض أن المذيعين والمذيعات في الاذاعة المسموعة والاذاعة المرئية من خريجي كليات الآداب، ولكنك لن تجد مذيعة أو مذيع يهتم بالنطق العربي

الأصيل.

ولا أدري هل يجري أختيار المذيعين والمذيعات لجان الصوت أم الجمال الصورة، أم لكليهما، والمفروض أن إتقان اللغة العربية الفصحى هو الحكم الفصل في الاختيار.

والحق أن المذيعين والمذيعات في البلاد العربية والاسلامية، وبخاصة في الاذاعة المرئية، يتميزون بالرشاقة والجمال، وهذا لا يكفي أبدا، بل التميز بالدقة اللغوية هو المطلوب، كما هو الحال لدى الأجانب، فقد رأيت مذيعات أجنبيات هن أقرب إلى الدمامة ولكنهن يتميزن بضبط اللغة و رشاقة الإلقاء.

وقد كنت في زيارة صديق من العلماء، فعرض لرأي من الآراء، وارد في أحد الكتب، ولما أحضر الكتاب سألت (دکتورا) من خريجي الأزهر أن يقرأ ما ورد فيه، لأن نظارتي التي تعيني على القراءة لم تكن معي، فهالني أن أجد الدكتور الأزهري لا يحسن النطق السليم بالعربية وتشيع في قراءته الأخطاء اللغوية الفاحشة!

كل ذلك إن دل على شيء، فإنما يدل على إهمال تدريس اللغة العربية تدريسا متكاملا في المدارس والمعاهد والجامعات.

وقد لجأ أكثر الشعراء إلى الشعر الحر، باعتبار أن الشعر الموزون المقفى طراز قديم والشعر الحر هو الجديد، ولكل جديد لذة كما يقول المثل العربي المشهور.

ولكن الذي يقرأ الشعر الحر، يجده يتميز بركاكة الأسلوب، وضعف المعاني، وكثرة الألفاظ الأجنبية الشائعة فيه، وعدم التزامه بضوابط اللغة صرف ونحوا.

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٢٠٢