العسكري الموحد بأربعة مجلدات: إنكليزي - عربي، وفرنسي - عربي، وعربي إنكليزي، وعربي - فرنسي، ومن المعلوم أن المصطلحات العسكرية لها صلة وثيقة بأكثر من ستين على، منها الطب والهندسة والكيمياء والفيزياء والهندسة الكهربائية الآلية ... الخ .... فاستطاعت لغة القرآن الكريم استيعاب كل تلك المصطلحات يكفاية متميزة، ولكن الجهل المطبق وآثار الاستعمار الفكري البغيض، وترديد مزاعم أعداء العربية الفصحى من الأجانب، هي التي تجعل المستغربين من العرب والمسلمين، يجيبون: أن الفصحى لا تصلح للعلم!!
وقد طالعت محاضرات ألقاها أستاذ جامعي في التاريخ، ذكر فيها اسم أحد قادة الفتح الإسلامي وهو قطبة بن قتادة السدوسي (1)، فاتح (الخريبة) (2) زاعما أنه لا يدري أكان مسيحيا أم مرتدة، إلى غير هذا الدس اللئيم الذي نقله نقلا عن تخرصات أستاذه الجاسوس المبشر حرف بحرف، ثم نسب ما نقله إلى نفسه، دون أن يعرف خطأ هذه المعلومات الفاحش، لأن هذا القائد كان من قادة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان عمر لا يولي إلآ الصحابة، ولا يولي مرتدأ، فكيف يولي مسيحية على جيش من جيوش المسلمين يضم بين صفوفه قس من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلمبة، وهذه المعلومات بعرفها صبي مستجد في التاريخ، فكيف لا يعرفها أستاذ جامعي، ومع ذلك تسند إليه مهمة إعادة كتابة التاريخ ومهمة إحياء التراث العربي الإسلامي، مع أنه فرخ صغير من فراخ المستشرقين، و يردد علنا: أن التراث الإسلامي (أفاقيات) وأن التاريخ الإسلامي ((أفاقيات)!!
هكذا التعليم وإلا فلا!!!
لا عجب أن ينهار التعليم في المعاهد والجامعات، وأن يتنكر أكثر أساتذتها والمتخرجين فيها لمبادئ الدين الحنيف وللتاريخ الإسلامي والتراث
(1) انظر ترجمته في كتابنا: قادة فتح العراق والجزيرة (414 - 420)
(2) الحرية: المرة.