وقد جرت مساجلات أدبية بين المرحومين عباس محمود العقاد و زكي مبارك، فذكر زكي مبارك أنه تخرج في العربية على المسيو فلان، فرد عليه العقاد: إنه لا يمنح المسيو فلانا الشهادة الابتدائية في العربية، فكيف يمنح هو شهادة الدكتوراه للطلاب العرب!
وقد نبعث طلابنا بعد تخرجهم في الثانوية العامة وهم في سن المراهقة، وقد نزل أكثرهم إلى مستوى الخادمات أخلاقيا ... ولا أزيد!
وعاد هؤلاء المستغربون من العرب والمسلمين إلى بلادهم لينفثوا ما تلقوه من سموم في المعاهد والجامعات، وكل مصادرهم وثقافتهم أجنبية، وكل عملهم ترجمة أفكار الأجانب من مصادرهم، لأنه لا أسس ثقافية لديهم من المصادر العربية والإسلامية، فلا عجب أن يعلموا طلابهم ما يناقض الحق والواقع والتاريخ.
وقد قرأت بحثا لأستاذ عربي في التاريخ، عن مؤرخ عربي مشهور، كان مؤرخا و محدثا وفقيها ومفسرة، فأذهلني أن كل مصادره أجنبية. وسألت هذا الأستاذ الألمعي: ألم تقرأ كتاب: ميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي؟ فازداد ذهولي نه صرح بأنه لم يسمع بهذا الكتاب، مع أنه من أشهر الكتب العربية في مجال علم الرجال ..
وقد استفتت مجلة (اللسان العربي التي تصدر في المغرب، نخبة من العلماء العرب قبل سنوات، وكان مجمل استفتائها هل تصلح العربية الفصحى للعلم؟
وقرأت أجوبة العلماء كافة بامعان، فسمعت عجبا غاية العجب، فقد كان جواب الأكثرية: أن العربية الفصحى لا تصلح للعلم.
وصادفت أحد الذين أجابوا مثل هذا الجواب، فلما ناقشته علمت أنه لم يطلع على كتاب المخصص لابن سيده، وهو كتاب مشهور جدا.
وأشهد أن العربية الفصحى تصلح لغة للعلم، فقد أعددنا المعجم