تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني

حكم وقف ما لا يقبل القسمة من الملك المشترك

اختلف أهل العلم في صحة وقف ما لا يقبل القسمة من الملك المشترك على قولين:

القول الأول: صحة هذا الوقف، وذهب إليه جمهور أهل العلم من الحنفية والشافعية والحنابلة وقول عند المالكية.

أدلتهم: سبق ذكرها في المسألة السابقة، وهي أدلة القول الأول.

القول الثاني: عدم صحة وقف المشاع إذا كان مما لا يقبل القسمة، وهو قول عند المالكية.

قال العدوي - رحمه الله- في وقف المشاع: (وإن كان مما لا يقبل القَسْمَ فهل يصح أم لا؟ قولان مُرَجَّحان) (1).

أدلتهم:

1 - لأن الشريك لا يقدر على بيع جميعها.

2 - ولأنه إن فسد منه شيء لم يجد من يصلحه معه. (2)

الجواب عنه: أنه لا يسلم بذلك، بل الشريك قادر على البيع، فلا يعدم من يشتري منه، وكذلك يجد من يعينه على إصلاحه عند الحاجة كناظر الوقف (3).

وعليه فالراجح - والله أعلم- ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من صحة وقف ما لا يقبل القسمة من الملك المشترك.

(1) حاشية العدوي على الخرشي: (2/ 264)، وانظر: الخرشي شرح مختصر خليل (7/ 79) والدسوقي: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (5/ 455).

(2) انظر: الحطاب: مواهب الجليل: (6/ 18).

(3) انظر: صالح السلطان: أحكام المشاع: (1/ 542).

الوقف المشترك المعين، المشاع · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوقف المشترك المعين، المشاعص ٣٠