المبحث الثالث:
حكم وقف الأسهم في الشركات المساهمة
أولاً: تعريف الأسهم لغة:
قال ابن فارس ـ رحمه الله ـ (السين والهاء والميم أصلان: أحدهما يدل على تغير في لون، والآخر على حظ ونصيب وشيء من الأشياء.
فالسُّهْمة: النصيب، ويقال: أسهم الرجلان؛ إذا اقترعا، وذلك من السُّهْمة.
والنصيب: أن يفوز كل واحد منهما بما يصيبه، قال الله تعالى: (فساهم فكان من المدحضين) [الصافات: 141]. ثم حمل على ذلك فسمي السهم الواحد من السِّهام كأنه نصيب من أنصباء، وحظٌ من حظوظ ... وأما الأصل الآخر: فقولهم: سَهَمَ وجه الرجل؛ إذا تغير الإنسان من وهج الصيف حتى يتغير لونه) (1).
وقال ابن منظور- رحمه الله-: (السهم: واحد السِّهام، والسَّهْمُ: النصيب .... السهم في الأصل: واحد السِّهام التي يضرب بها في الميسر، وهي القداح، ثم سُميِّ به ما يفوز به الفالح سَهْمُه، ثم كثر حتى سمِّي كل نصيب سهماً، وتجمع على أَسْهُمٍ، وسِهام، وسُهمان) (2).
ثانياً: تعريف الأسهم في الاصطلاح:
عرفت الأسهم بأنها: (صكوك متساوية القيمة، وقابلة للتداول بالطرق التجارية، والتي يتمثل فيها حق المساهم في الشركة، لا سيما حقه في الحصول على الأرباح) (3).
(1) معجم مقاييس اللغة: (3/ 111).
(2) لسان العرب: (2/ 229) وانظر: الأزهري: تهذيب اللغة (6/ 138)، والفيروز آبادي: القاموس المحيط: (1452) والرازي: مختار الصحاح: (319).
(3) أبو زيد رضوان: شركات المساهمة: (108).