تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج النسائي وحسّنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٧٧٤٨) عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يقبل الله - عز وجل - من مشرك بعدما أسلم عملًا أو يفارق المشركين إلى المسلمين».

وأخرج النسائي وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع عن جرير قال: «بايعت رسول الله - ﷺ - على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم، وعلى فراق المشرك».

وفي صحيح مسلم عن بريدة أن النبي - ﷺ - كان إذا بعث أميرًا على سرية أو جيشًا أوصاه بأمور؛ فذكرها، ومنها «ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين».

وقال العلامة ابن باز: قد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين (١) "؛ وقد أخبر الله سبحانه عمن لم يهاجر من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام بأنه قد ظلم نفسه، وتوعده بعذاب جهنم في قوله سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ (النساء: ٩٧ - ٩٩).

*****

(١) الترمذي في السير برقم ١٥٣٠، وأبو داود في الجهاد برقم ٢٢٧٤.

الولاء والبراء في الإسلام - البركاتي · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الولاء والبراء في الإسلام - البركاتيص ٣١