تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س: هل تجوز الموالاة في بعض المواضع للكفار؟

ج: تجوز عند الضرورة والإكراه؛ وهي إظهار الموالاة باللسان عند الضرورة وعند خوف الفتنة من الكفار؛ كما قال الله -سبحانه وتعالى-: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ (آل عمران: ٢٨)؛ ولقوله سبحانه وتعالى-: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (النحل: ١٠٦). وسبب ذلك قصة عمار، عندما أرغمه الكفار على النيل من النبي ﷺ؛ فنال منه تحت التهديد وتحت الخطر؛ فجاء يبكي وخشي على نفسه الردة؛ فقال له النبي ﷺ: "إن عادوا فعُدْ" (١).

*****

س: ما حكم التجسس للكفار على المسلمين؟

ج: التجسس على المسلمين لمصلحة الكفار حرام: فهو خيانة للدّين، ومحاربة للمسلمين، ومعاونة لأهل الشرك والكفر عليهم، وكلها كبائر عظيمة، وتصل للردّة إذا صدرت من المسلم، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (الأنفال: ٢٧).

وهي من نواقض العهود والمواثيق إذا صدرت من المعاهدين وأهل الذمة، قال تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ (التوبة: ٤).

(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٥٨) وعنه البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٠٨). وقال الحاكم: " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ".

الولاء والبراء في الإسلام - البركاتي · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الولاء والبراء في الإسلام - البركاتيص ٢٣