تاسعًا: أنَّ البدَع ضلالة؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾، ولقوله تعالى: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (سبأ: ٢٤)، فليس بعد الهدى إلاَّ الضَّلال، ولقول النَّبي - ﷺ -: "كلّ بدعة ضلالة".
عاشرًا: أنَّ ما جاء إلى الرَّسول - ﷺ - سواء كان القرآن أم السنَّة، فهو علم، فالنَّبي - ﷺ - كان أميًّا لا يقرأ ولا يكتب؛ كما قال الله لنبيِّه - ﷺ: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ (العنكبوت: ٤٨)، ولكنَّ الله تعالى أنزل عليه هذا الكتاب، حتَّى صار بذلك نبيًّا جاء بالعلم النَّافع، والعمل الصَّالح؛ قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ (النساء: ١١٣).
الحادي عشر: أنَّه لا أحد يَمنع ما أراد الله من خيرٍ أو شرٍّ؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ﴾ (البقرة: ١٢٠)، روى البخاري ومسلم من حديث المُغيرة بن شُعبة، أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - قال: "اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيتَ، ولا مُعْطِيَ لِما منعتَ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد"؛ أي: لا ينفع ذا الجد - أي: الحظّ والغنى - حظُّه
وغناه من الله، فاللَّه مُحيطٌ بكلِّ شيء، وقادرٌ على كل شيء، ولا ينفع العبدَ إلاَّ عملُه الصَّالح.