﴿ودانية عليهم ظلالُها﴾ أَيْ: قريبة منهم ضلال أشجارها ﴿وذللت قطوفها تذليلًا﴾ أُدنيت منهم ثمارها فهم ينالونها قعودًا كانوا أو قيامًا
﴿ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا﴾ أَيْ: لها بياض الفضَّة وصفاء القوارير وهو قوله:
﴿قوارير من فضة قدروها تقديرًا﴾ أي: جُعلت الأكواب على قدر رِيِّهِمْ وهو ألد الشَّراب
﴿ويسقون فيها كأسًا كان مزاجها زنجبيلًا﴾ والزَّنجبيل: شيءٌ تستلذُّه العرب فوعدهم الله ذلك في الجنَّة
﴿عينًا﴾ من عينٍ ﴿فيها﴾ في الجنَّة ﴿تسمى﴾ تلك العين ﴿سلسبيلًا﴾
﴿ويطوف عليهم ولدان﴾ أي: غلمانٌ ﴿مخلَّدون﴾ لا يشيبون ﴿إذا رأيتهم حسبتهم﴾ في بياضهم وصفاء ألوانهم ﴿لؤلؤًا منثورًا﴾
﴿وإذا رأيت ثمَّ﴾ إذا رميت ببصرك في الجنَّة ﴿رأيت نعيمًا وملكًا كبيرًا﴾ وهو أنَّ أدناهم منزلًا ينظر في ملكه في مسيرة ألف عامٍ
﴿عاليهم﴾ فوقهم ﴿ثياب سندس﴾ أي: الحرير وقوله: ﴿شرابًا طهورًا﴾ طاهرًا من الأقذاء والأقذار وليس بنجس كخمر الدنيا وقوله:
﴿إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا﴾
﴿إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا﴾
﴿ولا تطع منهم آثمًا﴾ يعني: عتبة بن ربيعة ﴿أو كفورًا﴾ يعني: الوليد بن المغيرة وذلك أنَّهما ضمنا للنبي ﷺ المال والتَّزويج إِنْ ترك دعوتهم إلى الإسلام