تخطَّ إلى المحتوى

﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ ذُكر في سورة النِّساء

﴿لقد أرسلنا رسلنا بالبينات﴾ بالدّلالات الواضحات ﴿وأنزلنا معهم الكتاب والميزان﴾ العدل ﴿ليقوم الناس بالقسط﴾ ليتعامل النَّاس بينهم بالعدل ﴿وأنزلنا الحديد﴾ وذلك أنَّ آدم عليه السلام نزل إلى الأرض بالعلاة والمطرقة وآلة الحدَّادين ﴿فيه بأس شديد﴾ قوَّةٌ وشدَّةٌ يُمتنع بها ويُحارب ﴿ومنافع للناس﴾ يستعملونه في أدواتهم ﴿وليعلم الله﴾ أَيْ: أرسلنا الرُّسل ومعهم هذه الأشياء ليتعامل النَّاس بالحقِّ وليرى الله مَنْ ينصر دينه ﴿ورسله بالغيب﴾ في الدنيا وقوله:

﴿ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون﴾

﴿ورهبانية ابتدعوها﴾ أَي: ابتدعوا من قبل أنفسهم رهبانيَّةً أَي: التَّرهُّب في الصَّوامع ﴿ما كتبناها عليهم﴾ ما أمرناهم بها ﴿إلاَّ ابتغاء رضوان الله﴾ لكنَّهم ابتغوا بتلك الرَّهبانيَّة رضوان الله ﴿فما رعوها حق رعايتها﴾ أي: قصورا في تلك الرَّهبانيَّة حين لم يؤمنوا بمحمد عليه السلام ﴿فآتينا الذين آمنوا منهم﴾ بمحمَّدٍ عليه السلام ﴿أجرهم وكثير منهم فاسقون﴾ وهم الذين لم يؤمنوا به

الوجيز للواحدي · الصفحة ١٠٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.