﴿آمنوا بالله ورسوله﴾ صدِّقوا بأنَّ الله تعالى واحدٌ وأنَّ محمدًا رسول الله ﴿وأنفقوا﴾ من المال الذي ﴿جعلكم مستخلفين فيه﴾ أَيْ: كان لغيركم فملكتموه وقوله:
﴿وقد أخذ ميثاقكم﴾ أَيْ: حين أخرجكم من ظهر آدم عليه السلام بأنَّ الله ربُّكم لا إله لكم سواه ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ أي: إِن كنتم على أن تؤمنوا يومًا من الأيام
﴿هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور وإن الله بكم لرؤوف رحيم﴾
﴿وما لكم أنْ لا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والأرض﴾ أَيْ: أَيُّ شيءٍ لكم في ترك الإِنفاق في طاعة الله وأنتم ميِّتون تاركون أموالكم ثمَّ بيَّن فضل السَّابقين في الإنفاق والجهاد فقال ﴿لا يستوي منكم مَنْ أنفق من قبل الفتح﴾ يعني: فتح مكَّة ﴿وقاتل﴾ جاهد مع رسول الله ﷺ أعداء الله ﴿أولئك أعظم درجة﴾ يعني: عند الله ﴿من الذين أنفقوا من بعد﴾ الفتح ﴿وقاتلوا وكلًا﴾ من الفريقين ﴿وعد الله الحسنى﴾ الجنَّة
﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ ذُكر تفسيره في سورة البقرة
﴿يوم ترى المؤمنين والمؤمنات﴾ وهو يوم القيامة ﴿يسعى نورهم﴾ على الصِّراط ﴿بين أيديهم وبأيمانهم﴾ وتقول لهم الملائكة: ﴿بشراكم اليوم جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذلك هو الفوز العظيم﴾