تخطَّ إلى المحتوى

﴿فهل ينظرون﴾ ينتظرون ﴿إلاَّ الساعة﴾ القيامة ﴿أن تأتيهم بغتة﴾ أَيْ: هم في الحقيقة كذلك لأنَّه ليس الأمر إلاَّ أن تقوم عليهم السَّاعة بغتةً ﴿فقد جاء أشراطها﴾ علاماتها من بعث محمد ﷺ وغيره ﴿فأنى لهم إذا جاءتهم﴾ السَّاعة ﴿ذكراهم﴾ أَيْ: فمن أين لهم أن يتذكَّروا أو يتوبوا بعد مجيء السَّاعة

﴿فأعلم أنه لا إله إلاَّ الله﴾ أَيْ: فاثبت على ذلك من علمك ﴿والله يعلم متقلبكم﴾ مُتصرِّفكم في أعمالكم وأشغالكم وقيل: مُتقلَّبكم من الأصلاب إلى الأرحام ﴿ومثواكم﴾ مرجعكم في الدُّنيا والآخرة

﴿ويقول الذين آمنوا﴾ حرصًا منهم على الوحي إذا استبطؤوه: ﴿لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة﴾ غير منسوخةٍ ﴿وذكر فيها﴾ فُرِضَ ﴿القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض﴾ أَيْ: المنافقين ﴿ينظرون إليك﴾ شررا ﴿نظر المغشي عليه من الموت﴾ كنظر مَنْ وقع في سكرات الموت كراهة منهم للقتال ﴿فأولى لهم﴾

﴿طاعة وقول معروف﴾ أَيْ: لو أطاعوا وقالوا لك قولًا حسنًا كان ذلك أولى ﴿فإذا عزم الأمر﴾ أَيْ: جدَّ الأمرُ ولزم فرض القتال ﴿فلو صدقوا الله﴾ في الإِيمان والطَّاعة ﴿لكان خيرًا لهم﴾

﴿فهل عسيتم إن توليتم﴾ أَيْ: لعلَّكم إن أعرضتم عمَّا جاء به محمد عليه السلام أن تعودوا إلى أمر الجاهليَّة فيقتل بعضكم بعضًا وهو قوله: ﴿أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم﴾ أَيْ: بالبغي والظلم والقتل

﴿أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم﴾

الوجيز للواحدي · الصفحة ١٠٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.