تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

367

عدم الحمل.

جـ -قوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا﴾ [النساء: 4]. أفادت الآية الكريمة: أن للزوج أن يأخذ من مهر زوجته ما تطيب به نفسها برضاها. وأفادت بمفهوم المخالفة: حرمة أخذ شيء من المهر إذا لم ترض الزوجة.

د -قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الواهب أحق بهبته إذا لم يثب عنها)).أفاد الحديث: أن للواهب حق الرجوع في هبته إذا لم يكن قد أخذ عوضاً عنها. والمفهوم المخالف: ليس للواهب الرجوع عن هبته إذا أخذ عوضاً عنها.

ثالثاً: مفهوم الغاية:

هودلالة اللفظ الذي قيد الحكم فيه بغاية على نقيض ذلك الحكم بعد الغاية.

مثاله: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة:230].

دل هذا النص على عدم حل المطلقة ثلاثاً، وهذا الحكم مقيد بغاية هي زواجها بغير مطلقها، فيدل مفهوم المخالف على حل زواجها بمطلقها بعد هذه الغاية، أي بعد فرقتها من زوجها الثاني وانتهاء عدتها منه.

ومثله أيضاً: قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: 187]. أفاد النص: إباحة الأكل والشرب في ليالي الصيام إلى طلوع الفجر. وأفاد بمفهومه المخالف: حرمة الأكل والشرب بعد هذه الغاية، أي بعد طلوع الفجر.

ومثله أيضاً: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: 222]. مفهومها المخالف: إباحة قربانهن بعد التطهر.

ومثاله أيضاً: قوله تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾

368

[الحجرات، [9:دل بمفهومه المخالف على نفي القتال إذا فاءت الفئة الباغية إلى أمر

الله.

رابعاً: مفهوم العدد:

وهو دلالة اللفظ الذي قيد الحكم فيه بعدد نقيض ذلك الحكم فيما عدا ذلك العدد، أي إن تعليق الحكم بعد مخصوص يدل على انتفاء الحكم فيما عدا ذلك العدد زائداً كان أو ناقصاً.

مثاله: قوله تعالى: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً﴾،مفهومه المخالف: عدم جواز الجلد أقل أو أكثر من هذا العدد.

ومثاله أيضاً: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ﴾، مفهوم المخالفة: عدم إجزاء الصيام بغير هذا العدد من الأيام.

ومثاله أيضاً: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾، يدل بمفهوم المخالفة على عدم جواز الجلد في حد الزنى أقل أو أكثر من هذا العدد.

خامساً: مفهوم اللقب:

الوجيز في أصول الفقه · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في أصول الفقهص ٢٠٤