تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحاكم. ومن أمثلتها أيضاً: المدد التي اشترط قانون الخدمة المدنية قضاءها من قبل الموظف في كل درجة حتى يمكن ترفيعه إلى الدرجة التي تليها.

(1) ((أصول)) السرخسي ج 1 ص 128 ((شرح المنار)) لابن ملك ص 78.

-282 -

ومن أمثلة الخاص أيضاً في قانون التقاعد المدني رقم 33 لسنة 1966: الحصص التقاعدية التي حددها هذا القانون، والواجب استقطاعها من كل موظف يبلغ راتبه حداً معيناً، فتلك الحصص ومبلغ الراتب كلها من ألفاظ الخاص فيثبت الحكم على النحو المذكور في القانون من جهة مقدار الاستقطاع بصورة قطعة لا تحتمل التأويل.

-283 -

الفرع الأول

المطلق و المقيد

236 - تعريف المطلق والمقيد:

المطلق: هو اللفظ الدال على مدلول شائع في جنسه (1)،، وبعبارة أخرى: هو اللفظ الدال على فرد، أو أفراد غير معينة، وبدون أي قيد لفظي (2)، مثل: رجل و رجال، وكتاب وكتب.

والمقيم: هو اللفظ الدال على مدلول شائع في جنسه مع تقييده بوصف من الأوصاف (3)، وبعبارة أخرى: هو ما كان من الألفاظ الدالة على فرد أو وأفراد غير معينة مع اقترانه بصفة تدل على تقييده بها، مثل: رجل عراقي، ورجال عراقيين وكتب قيمة. وهذا وإن المقيد فيما عدا ما قيد به يعتبر مطلقاً، بمعنى: أن المقيد يعتبر مقيداً بالقيد الموصوف به، ولا يجوز تقييده بغيره بلا دليل. فقولنا: رجل عراقي، مقيد من جهة الجنسية العراقية فقط، أما ما عدا هذا القيد فهو مطلق، فيشمل أي رجل عراقي، سواء كان غنياً أو فقيراً، حضرياً أو قروياً، وهكذا.

264 - حكم الطلق:

أنه يجرى على إطلاقه، فلا يجوز تقييده بأي قيد، إلا اذا قام الدليل على التقييد، وتكون دلالته على معناه قطعية، ويثبت الحكم لمدلوله، لأنه من أقسام

__________________________

(1) الآمدي ج 3 ص 2 ((إرشاد الفحول)) ص 144.

(2) ((شرح مسلم الثبوت)) ج 1 ص 360.

(3) الآمدي ج 3 ص 3 – 4، ((إرشاد الفحول)) ص 144.

-284 -

الخاص، وهذا هو حكم الخاص.

ومن أمثلة المطلق، قوله تعالى في كفارة الظهار: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة:3] فكلمة ((رقبة)) وردت في النص مطلقة من كل قيد، فتحمل على إطلاقها، فيكون الواجب تحريرأي رقبة إذا أراد المظاهر العود إلى زوجته.

الوجيز في أصول الفقه · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في أصول الفقهص ١٥٥