تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسرد الفهارس (1)، أودليل الفهارس (2)، والأسماء كلّها تدلّ على مسمّى واحد، والذي نراه تسميته فهرس الفهارس، إذا كان المؤلّف قد سمّى كلّ فهرس باسم " فهرس كذا "، و"فهرس المسارد"، إذا سمّى كلّ فهرس باسم "مسرد كذا".

• المنهج الموحّد لفهرسة الكتب:

نحن إذن كما يتّضح مما سبق بحاجة إلى منهج فِهرِسيّ عامّ؛ يتّبعه العاملون كافّة في فهرسة الكتب والتراث خاصّة؛ يحوي الحالات جميعها، ويقبل الكتب جميعها بلا استثناء، ويفهمه قُرّاء العربيّة جميعاً، ويعرف خطّته المؤلّف والمحقّق والمفَهرِس والقارئ والمراجِع؛ فإنّ مما يسهل على المراجع في أيّ كتاب معرفته بأسلوب الفهرسة ومكان الفِهرِس المطلوب وطريقته.

فإنِ استطعنا أنْ نصِلَ إلى مثل هذا الفِهرِس المخطَّط له والمتفق عليه = فإنّنا بذلك نخدم الكتاب وقارءه، ونبعد الدارسين والباحثين عن الزَّلَل.

• فِهرِس الآيات القرآنيّة:

نبدأ بفِهرِس الآيات الكريمة لأنّه أوّلُ فِهرِس في الخطّة المقترحة؛ ولفهرسته ثلاث طرق متّبعة في فهارس كتب التراث على وجه الخصوص:

الطريقة الأولى: ترتيب الآيات وفق تسلسل الحروف الهجائية بأوّل حرف من الكلمة الأولى من الآية: وفي هذه الطريقة تُرَتَّب الآيات وفق تسلسل الحروف الهجائية بأوّل حرف من الكلمة الأولى من الآية.

ومثالُ ما ورد على هذه الطريقة ممّا ورد في فِهرِس شرح المفصّل لابن يعيش (3):

- إلى ذي العرش سبيلاً.

- إلى صراط مستقيم صراط الله.

- ألا يا اسجدوا.

_ ألا يوم يأتيهم ليس مصروفاً عنهم.

_ الحمد لله.

- الحي القيوم.

(1) تاريخ مدينة دمشق 38/ 439 و 40/ 521 وانظر: أسواق العرب في الجاهلية والإسلام، سعيد الأفغاني، (مسارد الكتاب).

(2) تاريخ مدينة دمشق 47/ 431، و 42/ 365.

(3) فِهرِس شرح المفصل، ص 20؛ ومن الكتب التي اتّبعت هذه الطريقة الكتب التالية:

- ... فِهرِس آيات البداية والنهاية في الطبعة التي تحدّثنا عنها آنفاً.

- ... شرح أبيات سيبويه.

-

الوجيز في أصول البحث والتأليف · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في أصول البحث والتأليفص ٨٩