تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على حرمته، فإذا ما أضفت إلي ذلك صورية هذا البيع الذي لا يعدو أن يكون مجرد إجراء شكلي لتصحيح الوضع، (لا سيما مع ما يروج له الاقتصاديون من أن عملية الاستثمار المباشر لا تناسب المصارف التى يجب أن يقتصر دورها على دور الوساطة في التبادل) فنجد أن الصورة ازدادت ظلاماً وأصبحت للظنون والريب فيها مجال وأي مجال!!.

ولا أدري ما هو السر وراء هذه المخالفات؟ أهو التعجل والاندفاع، والرغبة في إنجاح المصرف الإسلامي من خلال تنفيذ أكبر قدر من العمليات الاستثمارية.

أم هي العقلية الربوية التى ألفت المعاملات الربوية زماناً طويلاً ثم عهد إليها فجأة بتنفيذ الأساليب الشرعية، بدون تمهيد ولا إعداد فلم تدرك عمق الفارق بين المسارين فراحت تنظر إلي بعض الخطوات الشرعية اللازمة على أنها نوع من التعقيد والجهود.

أم ضغوط المنافسة من جانب البنوك الربوية، وشدة وطأتها هي التى أدت ببعض العاملين في المصارف الإسلامية إلي شيء من الترخيص، والتجاوز عن بعض الخطوات رغبة في تقوية المركز التنافسي للمصرف الإسلامي، وظناً أن نبل الهدف يشفع لأخطاء الوسيلة.

وسواء كان هذا السبب أم ذلك، فإن شيئاً من ذلك لا يبرر اقتحام الحرمات وتعدى حدود الله. فالنجاح الحقيقي للمصرف الإسلامي إنما يكون بمدى انضباطه بأحكام الإسلام أولاً وقبل كل شيء فهذه هي رسالته المقدسة، وتلك هي الأمانة التى أنيط به حملها، وأمام هذا الهدف الأكبر تتصاغر جميع الأهداف وتتضائل سائر الغايات ثم تأتي بعد ذلك الأرباح والعوائد وغير ذلك مما يعتبره الناس مقياساً للنجاح.

أما ترخيص بعض القائمين على الأمر في المصارف الإسلامية في بعض

عقود المرابحة · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقود المرابحةص ٤٢