تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بصورة بسيطة بين بائع ومشتر والمبيع حاضر وموجود، كما تتم المرابحة أيضاً بأسلوب المرابحة المصرفية أو المرابحة للآمر بالشراء.

ونظراً للتطور الهائل في التجارة الخارجية وما صاحبه من صعوبات كبيرة في تسوية المدفوعات وتوفير الضمانات الكفيلة بتحقيق مصلحة كل من البائع والمشتري والأطراف الأخرى، فقد ظهر نظام الاعتمادات المستندية وأصبح دورها في التجارة الخارجية أكثر أهمية كوسيلة دفع أساساً قد يقترن بها ويصاحبها "ائتمان" وهو الاستعمال الغالب الآن في نظام الاعتمادات المستندية.

أولاً: البنوك الإسلامية ومعضلة الاعتمادات المستندية النظيفة:

لما كان قيام المصارف في الاعتمادات المستندية بدور المتعهد بالدفع في إطار السداد المقدم من طالب الاعتماد يمثل نسبة ضئيلة جداً في التجارة الخارجية التي تعتمد جميعاً تقريباً على التمويل بفائدة ربوية، فإن دخول البنوك الإسلامية في هذا المضمار يشكل تحدياً خطيراً لنظامها القائم على عدم التعامل بالفائدة ولكن كيف يتم ذلك؟

التطبيق العملي السليم لذلك يتمثل في ضرورة قلب العلاقة بين العميل والبنك فيصبح البنك مالكاً للسلعة كلياً أو جزئياً والمتعامل معه الأمر أو الطالب شريكاً أو وكيلاً أو أجيراً.

وهذا الدور الجديد الذي يفرضه نظام عمل البنوك الإسلامية يضيف ضماناً وأماناً مفتقدين في نظام التجارة الدولية، والدليل على ذلك ما أسفر عنه نص المادة السابعة عشر من مجموعة القواعد والعادات الدولية المستندية، إذ يتعرض هذا النص لنفي المسئولية عن البنوك في حالة عدم صحة أو تزوير المستندات، وهي مشكلة قائمة بحدة على المستوي الدولي، فقد حكم مجلس

عقود المرابحة · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقود المرابحةص ٣٧