أما مدى التزام الآمر بالشراء في أن يبقي على وعده للمصرف بأن يشتري منه هذه الصفقة وهو مدى لزوم الوفاء بالوعد ومدى إمكانية المطالبة القضائية به. وإن الأصل هو وجوب الوفاء ديانة ولكن لا يقضى به إلا إذا أدخل المستفيد في ورطة أو التزام، بناء على هذا الوعد، حيث يقضي به في هذه الحالة دفعاً للضرر المترتب، أما فيما عدا ذلك فلا يقضى به، لإجماع أهل العلم على أن الموعود لا يضارب بوعده مع الغرماء.
تلك هي الملامح العامة والعملية كما يقترح أن تطبق في المصارف الإسلامية لتكون بديلاً شرعياً لكثير من الأعمال الربوية.
هذا ومن أهم الخطوات العملية لتنفيذ المرابحة المصرفية:
1 - يتقدم العميل بطلب كتابي للبنك يوضح فيه نوع البضاعة المطلوبة وكميتها وأسعارها ومواصفاتها اللازمة والميعاد المطلوب للحصول عليها، ويكون الطلب مشفوعاً بالمستندات اللازمة والفواتير المبدئية وكل ما يلزم من توضيح يتعلق بالسلعة المطلوب من البنك شراؤها على أن تكون فاتورة الشراء باسم البنك ولصالح العميل ويفضل أن تكون الفاتورة المبدئية أكثر من واحدة؛ ومن جهات عديدة لاختيار الأحسن جودة والأنسب سعراً.
2 - يقوم الموظف المختص بدراسة الطلب دراسة دقيقة متأنية من جميع النواحي لتفادي بعض المخاطر التى تتمثل في:
أ) صعوبة تسويق السلعة موضوع المرابحة في حالة نكول العميل عن وعده، مما يؤدى إلي تجميد أموال البنك في سلع قد يصعب تسويقها في وقت وجيز، أو قد تتعرض للتلف.
ب) عدم الدراسة الدقيقة لجدوى تسويق البضاعة ربما يعرض الآمر بالشراء (العميل) لبعض المخاطر مما يتسبب في عجزه عن سداد استحقاق البنك