وهذا على قراءة من قرأ: ﴿ولا تسأل عن أصحاب الجحيم﴾ جزما
وقال مقاتل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لو أنزل الله بأسه باليهود لآمنوا" فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تسأل عن أصحاب الجحيم﴾
(1) - قوله تعالى: ﴿ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى﴾ الآية ﴿120﴾ .
قال المفسرون: إنهم كانوا يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - الهدنة ويطمعون أنهم إذا هادنهم وأمهلهم اتبعوه ووافقوه فأنزل الله تعالى هذه الآية. وقال ابن عباس: هذا في القبلة وذلك أن يهود المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قبلتهم فلما صرف الله القبلة إلى الكعبة شق ذلك عليهم، فيئسوا منه أن يوافقهم على دينهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
(2) - قوله تعالى: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته﴾ ﴿121﴾ .
قال ابن عباس في رواية عطاء والكلبي: نزلت في أصحاب السفينة الذين أقبلوا مع جعفر ابن أبي طالب من أرض الحبشة كانوا أربعين رجلا من الحبشة وأهل الشام. وقال الضحاك: نزلت فيمن آمن من اليهود. وقال قتادة وعكرمة: نزلت في أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -.