موسى، قال: ﴿ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم ... ﴾ (1) وإن مثلك يا عمر كمثل نوح قال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾ (2) " ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أنتم اليوم عالة أنتم اليوم عالة، فلا ينقلبن منهم أحد إلا بفداء أو ضرب عنق"، قال: فأنزل الله
- عز وجل - ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض﴾ إلى آخر الآيات الثلاث.
(3) - أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان العدل قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو نوح قراد قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثنا سماك الحنفي أبو زميل قال: حدثني ابن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم "بدر" والتقوا فهزم الله المشركين وقتل منهم سبعون رجلا وأسر منهم سبعون رجلا استشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر وعمر وعليا، فقال أبو بكر: يا رسول الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان، وإني أرى أن تأخذ منهم الفدية، فيكون ما أخذنا منهم قوة لنا على الكفار، وعسى الله أن يهديهم للإسلام فيكونوا لنا عضدا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ما ترى يا ابن الخطاب"، قال: قلت والله ما أرى ما رأى أبو بكر ولكن أن تمكنني من فلان - قريب لعمر - فأضرب عنقه، وتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه حتى يعلم الله - عز وجل - أنه ليس في قلوبنا هوادة للمشركين، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم، فهوي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت، فأخذ منهم الفداء؛ فلما كان من الغد قال عمر: غدوت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو قاعد وأبو بكر الصديق وإذا هما يبكيان فقلت: