افدهم، قال عمر: لا يا رسول الله اقتلهم، قال: فنزلت هذه الآية: ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى﴾
وقال ابن عمر: استشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأسارى أبا بكر فقال: قومك وعشيرتك
خل سبيلهم، واستشار عمر فقال: اقتلهم، ففاداهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى: ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا﴾ قال: فلقي النبي - صلى الله عليه وسلم - عمر فقال: كاد أن يصيبنا في خلافك بلاء.
(1) - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري قال: أخبرنا حاجب بن أحمد قال: حدثنا محمد بن حماد قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: لما كان يوم "بدر" وجيء بالأسرى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ما تقولون في هؤلاء الأسرى؟ " فقال أبو بكر: يا رسول الله قومك وأهلك استبقهم واستأن بهم لعل الله - عز وجل - أن يتوب عليهم، وقال عمر: كذبوك وأخرجوك فقدمهم فاضرب أعناقهم، وقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله انظر واديا كثير الحطب فأدخلهم فيه، ثم أضرم عليهم نارا، فقال العباس: قطعت رحمك. فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يجبهم، ثم دخل فقال ناس: يأخذ بقول أبي بكر، وقال ناس: يأخذ بقول عمر، وقال ناس: يأخذ بقول عبد الله، ثم خرج عليهم فقال: "إن الله - عز وجل - ليلين قلوب رجال فيه حتى تكون ألين من اللبن، وإن الله - عز وجل - ليشدد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم قال: ﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾ (2) وإن مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى قال: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ (3) وإن مثلك يا عمر كمثل