تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهوى، وذكرنا هذا الحرف عند قوله: ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ (١).

١٢ - قال الله تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾.

وفي تفسيره ثلاثة أقوال (٢):

قال مقاتل: يعني البيان (٣).

قال أبو إسحاق: أي إن علينا أن نبين طريق الهدى من طريق الضلال (٤).

وهو قول قتادة: أي على الله البيان: بيان حلاله، وحرامه، وطاعته، ومعصيته (٥).

(١) سورة المائدة: ٣، ومما جاء في تفسيرها: "المتردية من التردي في اللغة، التهور في مهواة، وقيل في قوله: ﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى﴾ أي سقط في النار، وقال أبو زيد: ردى فلان في القليب تردى، وتردّى من الجبل تَردّيًا، فالترديهَ هي التي يقع من جبل، أو يطيح في بئر، أو يسقط من مكان مشرف، فيموت".

"البسيط" نسخة تشستربتي ٢/ ٤١ أ.

(٢) وهذه الأقوال لا تخرج عن مراتب الهدى الأربعة، وهي: الهدى العام، وهو هداية كل نفس إلى مصالح معاشها، وما يقيها، وهذا أعم مراتبه.

المرتبة الثانية: الهدى بمعنى البيان والدلالة والتعليم .. إلى آخره، وقد سبق بيانها راجع سورة الإنسان ٣.

وعليه فالمرتبة الثانية: هي التي قال بها قتادة، والرابعة: تضمنت قول أبي إسحاق.

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في: "معالم التنزيل" ٤/ ٤٩٦، و"الوسيط" ٤/ ٥٠٥.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٣٦ بنصه.

(٥) "جامع البيان" ٣٠/ ٢٢٦، و"النكت والعيون" ٦/ ٢٨٩، مختصرًا، و"معالم التنزيل" ٤/ ٤٩٦، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٨٦، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٥٦ مختصرًا، و"الدر المنثور" ٨/ ٥٣٧، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن =

التفسير البسيط · الجزء ٢٤ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٤ · ص ٨٣