تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر وجهًا آخر في قوله: ﴿دَسَّاهَا﴾.

قال أبو العباس: سألت ابن الأعرابي عن قوله:

١٠ - ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ فقال: معناه: من دس نفسه مع الصالحين، وليس هو منهم (١)، وهو منطوٍ على غير مَا ينطوي عليه الصَالحون (٢).

١١ - قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ قال الليث: الطغيان و[الطُغْوان] (٣) لغة فيه، والفعل طَغَيْتَ، وطَغَوْتَ (٤) والاسم: الطغوى (٥) (٦).

قال الفراء: أراد بطغيانها، وهما مصدران إلا أن الطغوى أشكل برؤوس الآيات فاختير لذلك، وهو كالدعوى من الدعاء (٧) (٨).

وقال أبو إسحاق: أصل طغواها طغياها، وفَعْلى إذا كانت من ذوات "الياء" أبدلت في الاسم "واوًا"، لتفصل بين الاسم والصفة، تقول: هي

(١) ورد قوله في "تهذيب اللغة" ١٢/ ٢٨١ بنصه، وانظر: "لسان العرب" ٦/ ٧٢ (دس).

(٢) في (ع): (الصالحين).

(٣) الطغيان: هكذا ورد في النسختين، وأثبت ما جاء في أصل الكلام.

(٤) في (أ): (طغوت وطغيت).

(٥) في (أ): (للطغوى).

(٦) "تهذيب اللغة" ٨/ ١٦٧ (طغو)، وانظر: "لسان العرب" ١٥/ ٦ (طغى).

(٧) أي كقوله تعالى: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ ومعناه: آخر دعائهم. "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢٦٧.

(٨) المرجع السابق بتصرف.

التفسير البسيط · الجزء ٢٤ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٤ · ص ٦٤